الشيخ محمد اليعقوبي

68

خطاب المرحلة

ما في الدول التي قضت قروناً في الممارسة الديمقراطية . والشاهد الآخر هي الحركة الواسعة لإنشاء مؤسسات المجتمع المدني التي غطت مختلف الأنشطة الثقافية والسياسية والإنسانية والاجتماعية والدينية والاقتصادية ، في حين كانوا يتصورون أن الشعب بحاجة إلى مدة طويلة لكي يفهم معنى المجتمع المدني . فالقدرة إذن لدى الشعب العراقي على الاستجابة لاستحقاقات التطور والازدهار عالية وعلى المسؤولين وصانعي القرار توجيه الأمة ومساعدتها . وبصراحة فإنني إلى الآن غير مقتنع بالجهود المبذولة في مجال توعية الأمة باتجاه فقرات الدستور فكيف سنطالب الأمة بالتصويت على مواده وهو لا يعرف عنها شيئاً ؟ فعلينا أن نبين له ما معنى النظام البرلماني والرئاسي وخصائص كل منهما قبل أن نطالبه باختيار أحدهما وعلينا أن نشرح له معنى الفدرالية وأقسامها ونتائجها ومردوداتها ليختار عن قناعة إقرارها أو عدمها ، وحينما نسأل المواطن هل تريد مجلساً ( كالجمعية الوطنية ) أم مجلسين ( كالكونغرس والشيوخ في الولايات المتحدة ) فلابد أن يكون مسبوقاً بفكرة واضحة تفصيلية عن كل منهما لأننا لا نريد أن نستنسخ تجارب الآخرين مهما كانت كبيرة ، وإنما نستفيد منهم لأن الحضارة توجد عبر تكامل جهود إنسانية تشارك فيها كل شعوب الأرض وليس من الصحيح الإعراض عن تجارب الآخرين . فوجود مجلس آخر في نظام الولايات المتحدة أو بريطانيا لا يعني أنها الحالة الأصلح في العراق وهكذا بالنسبة للقضايا الأخرى كالإدارة اللامركزية والمرجعية التي تستند إليها التشريعات وغيرها . التجربة العراقية أسوة لشعوب المنطقة س 4 : بعد النجاح الذي حققته العملية السياسية في إجراء الانتخابات